(٣٩)
بتاريخ ٣١ / ١٠ / ٢٠١٨م
١ – رسم – مفهومه قانونا والفرق بينه وبين الضريبة.
إن الرسم بمعناه القانوني هو مبلغ من المال يجبيه أحد الأشخاص العامة كرها من الفرد نظير خدمة معينة تؤديها الدولة إليه، وبذلك يتكون من عنصرين، أولهما أنه يدفع مقابل خدمة معينة، ولذلك يعتد في تقديره أساسا بتكاليف تلك الخدمة، والثاني أنه لا يدفع اختيارا كما تدفع الأثمان العادية، وإنما يدفع كرها بطريق الإلزام، وتستأديه الدولة من الأفراد بما لها عليهم من سلطة الجباية شأنه في ذلك شأن الضريبة، وإن كان يختلف عنها في أنه يدفع مقابل خدمة معينة، وقد تقدم هذه الخدمة للفرد دون أن يطلبها، بل إنها قد تقدم له ولو أظهر عدم رغبته فيها، ولا يقوم عنصر الإكراه على التزام الفرد بدفع الرسم في سبيل الخدمة المطلوبة، لأن ذلك أمر طبيعي بالنسبة إلى جميع المعاملات المالية ومن بينها البيع والشراء ولكن أساس الإكراه بالنسبة إلى الرسم هو حالة الضرورة القانونية التي تلجئ الفرد إلى الدولة أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة لاقتضاء الخدمة لما قد يترتب على التخلف عن طلبها من جزاء أو أثر قانوني – تطبيق.
٢ – رسوم – رسوم قضائية – عدم التزام وحدات الجهاز الإداري للدولة بسداد الرسوم القضائية في الدعاوى المرفوعة منها.
استقر إفتاء وزارة الشؤون القانونية على أن الدولة ومصالحها وفروعها لا يقع على عاتقها عبء أداء الضرائب والرسوم إلا إذا نص القانون على إلزامها بذلك صراحة، وهو ما يعتبر وفق التكييف القانوني السليم عدم خضوع الدولة للضريبة أو الرسم – أساس ذلك – أن فرض الضريبة أو الرسم ما هو إلا تكليف عام يتضمن المساهمة في الأعباء المالية للدولة، وليس من المتصور أن تخاطب الدولة ومصالحها وفروعها بهذا التكليف، لأنه ليس من شأن ذلك زيادة إيرادات الخزينة العامة كأحد الأهداف الأساسية الحاكمة لفرض الضريبة أو الرسم، ولا مردود لمثل هذا التكليف سوى تضخيم بنود الميزانية بغير زيادة حقيقية في إيرادات الخزينة العامة، فضلا عن زيادة التكلفة المالية على الجهات الحكومية من أجل الإنفاق على المراسلات والمخاطبات حتى تتمكن من سداد الرسوم المشار إليها، كما أنه لا يوجد ثمة نص يخضع الدولة ومصالحها وفروعها للرسوم القضائية – تطبيق.