(٨)
بتاريخ ١٣ / ٢ / ٢٠١٩م
١ – رسم – معناه القانوني – الفرق بينه وبين الضريبة.
الرسم بمعناه القانوني هو مبلغ من المال يجبيه أحد الأشخاص العامة كرها من الفرد نظير خدمة معينة تؤديها الدولة إليه، وهو بذلك يتكون من عنصرين، أولهما أنه يدفع مقابل خدمة معينة، ولذلك يعتد في تقديره أساسا بتكاليف تلك الخدمة، والثاني أنه لا يدفع اختيارا كما تدفع الأثمان العادية، وإنما يدفع كرها بطريق الإلزام – الرسم تستأديه الدولة من الأفراد، بما لها عليهم من سلطة الجباية، شأنه في ذلك شأن الضريبة – أساس الإكراه – حالة الضرورة القانونية التي تلجئ الفرد إلى الدولة أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة لاقتضاء الخدمة مقابل رسم لما قد يترتب على التخلف عن طلبها من جزاء، أو أثر قانوني – الفرق بين الرسم والضريبة – الضريبة تدفع مقابل خدمة معينة، وقد تقدم هذه الخدمة للفرد دون أن يطلبها، بل إنها قد تقدم إليه، ولو أظهر عدم رغبته فيها – تطبيق.
٢- رسوم – رسوم قضائية – إعفاء الدولة ومصالحها من أدائها.
استقر إفتاء وزارة الشؤون القانونية على أن الدولة ومصالحها وفروعها لا يقع على عاتقها عبء أداء الضرائب والرسوم، إلا إذا نص القانون على إلزامها بذلك صراحة، وهو ما يعتبر وفق التكييف القانوني السليم عدم خضوع الدولة للضريبة أو الرسم، – عدم وجود نص يخضع الدولة ومصالحها وفروعها للرسوم القضائية يتعين معه تطبيق القاعدة المستقرة المشار إليها – أساس ذلك – أن الضريبة أو الرسم ما هو إلا تكليف عام يتضمن المساهمة في الأعباء المالية للدولة، وليس من المتصور أن تخاطب الدولة ومصالحها وفروعها بهذا التكليف – إذ ليس من شأن ذلك زيادة إيرادات الخزينة العامة كأحد الأهداف الأساسية الحاكمة لفرض الضريبة أو الرسم – لا مردود لمثل هذا التكليف سوى تضخيم بنود الميزانية بغير زيادة حقيقية في إيرادات الخزينة العامة، فضلا عن التكلفة المالية على الجهات الحكومية من أجل الإنفاق على المراسلات والمخاطبات حتى تتمكن من سداد الرسوم – تطبيق.